السيد صادق الحسيني الشيرازي
247
بيان الأصول
أن الموضوع لأصل الصحة ، مادة الصحة بخصوصها . أو مادة الامر على سعتها ، فلا نعيد . واما الاعتقادات : فانّ أصالة الصحّة في الاعتقاد قد يكون في الإسلام ، أو في المذهب ، أو بالنسبة للكافر والمخالف . امّا الإسلام : فكما إذا شكّ في انّ الميّت اعتقاده صحيح بالإسلام حتّى يجب دفنه في مقابر المسلمين ، أم لا فلا يجوز ؟ وكذا في الحي ، حتّى يجوز له السماح بدخول المساجد والمشاهد ، أم لا فلا ، ونحو ذلك . فان أظهر بلسانه أو عمله ما له ظهور في صحّة اعتقاده ، أو عدم صحّته ، كان ذلك الظهور حجّة له وعليه ، ولا مجال لأصالة الصحّة معه . وإلّا فالظاهر : جريان أصالة الصحّة بحقّه ، لشمول الأدلّة اللفظية لمثله ك : « ضع أمر أخيك على أحسنه » وكذا اللبّية : كالسيرة الشرعية ، وارتكاز المتشرّعة ، و : « لما قام للمسلمين سوق » ونحو ذلك . وامّا الإيمان : فلدفنه في مقبرة موقوفة للمؤمنين ، أو الصلاة خلفه ، أو إعطائه من الزكاة ، والخمس ، ونحو ذلك ، فالظاهر : جريان أصالة الصحّة فيه أيضا ، لما تقدّم آنفا . وامّا بالنسبة للكفّار والمخالفين : فللشكّ في انّه هل كان معتقدا بدينه ومذهبه ، حتّى يشمله « الجبّ » الإسلامي ، أو الإيماني ؟ فلا يجب عليه قضاء ما فات حال الكفر ، أو الخلاف ، أو يصحّ نكاحه فيكون ابنه ولد حلال ، لشمول : « لكلّ قوم نكاح » بناء على عدم شموله للكفّار الذين ليسوا - بعقيدة الكفّار - منهم ، كالمسيحي الذي عقد له يهودي ، أو بالعكس ، في موارد بطلانه عند أهل ملّته .